السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
بداية العام الجديد.. يا لها من مناسبة رائعة ينتظرها كل إنسان بفارغ الصبر ليبدل ثوبا قديما، فيه ما فيه من ذكريات كثيرها مر وقليلها حلو، يودع فيها الأحزان ويستبشر بما هو آت من أحلام وأمنيات وآمال، يخلع رداء الحزن وينتظر قدوم الفرح.
تهاوت هذه الخواطر وغيرها على رأسي وأنا أستعد للتوجه إلى عملي في هذا اليوم الذي يوافق آخر أيام السنة والذي مع نهايته سنستقبل عاما جديدا، لكنني سرعان ما وجدت نفسي تتجهم ووجدت دموعي تسارع للذرف إزاء مشاهد القتل والتدمير الذي كان من نصيب إخواننا شهداء فلسطين الكرام الأبرار على أيدي تتار هذا العصر عصابة الاحتلال الإجرامي الغاشم.
تلك المجازر والمحارق والمذابح ـ إلى آخر هذه المسميات التي نكتفي باختراعها دون التحرك للتصدي لها ـ والتي تدخل يومها الكذا ونحن ما زلنا نتبادل الاتهامات والشتائم دونما أي تفكير فيما يمكن أن نقدمه لأشقائنا الرازحين تحت مطرقة الحصار وسندان النيران الإسرائيلية القذرة.
وأخذت أطرح على نفسي الحائرة هذه التساؤلات التي لا إجابة لها: إلى متى هذا الحزن ؟ إلى متى هذا الوجوم؟ هل سيبقون يتجرعون كؤوس الهم ّ والمرارة؟ نعم فإن ما حصل مؤلم جداً، ولكنه بكل تأكيد لا نقول ليس النهاية،.. رب يعلم الخافيه ويكشف الضر عن عباده المظلومين لا آظن انه بيوم سيترك فلسطين ومن توكل على الله فهو حسبه !
نعم ما يحدث اليوم يجب أن نحتويه ونهضمه ولا نقف عنده أبداً؛ لأن الدم الذي يجري في عروقنا وعروقهم جميعا ً دم واحد
دم ثائر لا يعرف الخضوع ولا الاستكانة، نعم فهذا الحزن لا يليق بهم، فالحزن لا بسقي الثورة ولا الهم ّ يرويها، بل هو الإيمان، ولم لا وقد قال تعالى في محكم تنزيله: بسم الله الرحمن الرحيم ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ) صدق الله العظيم.
وهنا حزمت أمري وقررت أن تكون كتابتي في هذا اليوم عبارة عن دعاء أتوجه به إلى كل عربي ومسلم وأهديه إلى روح كل شهيد قضى وهو آمن في بيته أو عائد من عمله أو مدافعا عن أرضه، عسى أن يتقبله إخواننا كحد أدنى من الواجب المفروض علينا ألا وهو الجهاد بالكلمة، ولكنه ليس جهاد بل تضرع إلى من لا ملجأ لنا إلا هو:
* اللهم ارحم شهدائنا وأنزلهم بما وعدتهم من جنة الخلد كراما أبرارا خالدين فيها بإذن الله
* اللهم ارفع الغشاوة عن أعين من لا يرون وامنحهم حبا في الشهادة تعادل حبهم للمال والسلطة ومتاع الدنيا
* اللهم وحد العرب والمسلمين على كلمة سواء وابعد عنهم الفرقة والبغضاء* اللهم وامنح إخواننا العرب القدرة على فعل شيء خلاف الدعاء على مصر والتشنيع عليها
* اللهم وانك تعلم وهم لا يعلمون وتقدر وهم لا يقدرون فانتقم لنا ممن قتل أبريائهم ورمل نساءهم.
* اللهم بقدرتك زلزل الأرض تحت أقدام أحفاد القردة والخنازير وردهم إلى جحورهم حزانى مقهورين* اللهم إنك قلت وقولك الحق كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر
* اللهم واجعل العام الجديد عام نصر للعرب وثأر للشهداء وقلب الكفرة على الظالمين يا أرحم الراحمين
* اللهم انصرنا على نفوسنا الأمارة بالسوء وقرب بين العرب والمسلمين كما قاربت بين إسرائيل والأمريكيين* اللهم أرسل عليهم جنودا من عندك ملائكة مردفين تقذف في قلوبهم الرعب وتكون مقبرتهم أرض فلسطين
إنك نعم المولى ونعم النصير يا رب العالمين
مما قرآته واعجني وطرحته .. وحزني للاخوان الفلسطيننين وآلمهم وحزنهم .. وشهداء ابرايء واروح .. لا تعد ولا تحصى .. وإلى متى الحال ياربي ؟
قال رسول الله-صلّى الله عليه وسلم-:
"العاجز من عجز عن الدعاء".
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
هل تعجز أن ترفع يديك إلى السّماء دائما،وتقوم الليل وتدعو الله لنا وتلح في الدعاء لنا؟!!!
اللهم ..
مُنزِل الكتاب.. ومُجري السحاب.. هازم الأحزاب.. اهزم اليهود والكفار والنصارى المحاربين للاسلام والمسلمين يا قويّ يا عزيز..
اللهم..
إننا نسألك أن تشتت رميهم.. وأن تزلزل أقدامهم.. وأن تُلقِيَ الرعب في قلوبهم..
اللهم..
شِلّ أركانهم.. وأعمي أبصارهم.. وأنزل عليهم الوباء والبلاء..
اللهم..
فرِّق جمعهم.. وشتت شملهم.. واجعل بأسهم بينهم شديدا.. واجعل تدبيرهم تدميرا لهم..
اللهم..
أرِنا فيهم عجائب قدرتك.. واجعلهم عبرة لمن لا يعتبر.. وعجّل بهزيمتهم.. واجعلهم وأموالهم غنيمة للمسلمين..
اللهم..
انصر إخواننا المجاهدين في فلسطين وفي العراق.. وحِّد صفَّهم واجمع على الحق كلمتهم..
وسدّد رميهم وقوي عزائمهم وثبِّت أقدامهم وأنزِل عليهم السّكينة وطمئن قلوبهم واهدهم إلى كل خير.
اللهم..
اجعل لهم من لدنك سلطانا.. وأيّدهم بجند من عندك.. لك جنود السماوات والأرض..
يا رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلّم
وسام الزهراني
جزاك الله خير