أم أحمد
07-12-2009 - 07:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
*********


الأحبة في الله ورسوله والاســلام
سلام الله عليكم ورحمته تعالي وبركاته
ـــــــــــــــــــــ
اسمحولي أن أستعرض عليكن هذا الموضوع . والذي تعتبره الكثيرات منا موضوعا ذو خصوصيه ، أو موضوعا محرجا ولا يصح الحديث عنه .
فلابد وأن يعرف الجميع أمور حياته ودنياه في اطار الشرع والدين . لنفوز بخير الدنيا ونعيم الآخره
ولا أطيل عليكن في التقديم . والي الموضـــــوع : ــ
ــــــــــــــــــــــ
أداب الجماع في الاسلام



علمنا الإسلام كل شيء ، فالإسلام أتى للناس بكل خير في أمور معاشهم ودينهم ومحياهم ومماتهم لأنه دين الله عز وجل .
والجماع من الأمور الحياتية المهمة التي أتى ديننا بتبيانها وشرع لها من الآداب والأحكام ما يرقى بها عن مجرد أن تكون لذّة بهيمية وقضاء عابرا للوطر بل قرنها بأمور من النيّة الصالحة والأذكار والآداب الشرعية ما يرقى بها إلى مستوى العبادة التي يُثاب عليها المسلم. وجاء في السنّة النبوية تبيان لذلك ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد : ( وأما الجماع أو الباءة ، فكان هديه فيه - صلى الله عليه و سلم - أكمل هدي ، يحفظ به الصحة ، وتتم به اللذة وسرور النفس ، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها ، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية :
أحدها : حفظ النسل ، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم .
الثاني : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .
الثالث : قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة .

و قال رحمه الله تعالى : ( ومن منافعه - أي الجماع : غض البصر ، وكف النفس ، والقدرة على العفة عن الحرام ، وتحصيل ذلك للمرأة ، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه ، وينفع المرأة ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه ، ويقول : ( حبب إلي مندنياكم : النساء والطيب ) رواه أحمد والنسائي وصححه الحاكم .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه البخاري ومسلم.

ومن الأمور المهمة التي ينبغي مراعاتها عند الجماع :

1- إخلاص النية لله عز وجل في هذا الأمر ، وأن ينوي بفعله حفظ نفسه وأهله عن الحرام وتكثير نسل الأمة الإسلامية ليرتفع شأنها فإنّ الكثرة عزّ ، وليعلم أنه مأجور على عمله هذا وإن كان يجد فيه من اللذة والسرور العاجل ما يجد ، فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وفي بُضع أحدكمصدقة ) - أي في جماعه لأهله - فقالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال عليه الصلاة والسلام : ( أرأيتم لو وضعها في الحرام ، أكان عليه وزر ؟فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) رواه مسلم
وهذا من فضل الله العظيم على هذه الأمة المباركة ، فالحمد لله الذي جعلنا منها .

2- أن يقدِّم بين يدي الجماع بالملاطفة والمداعبة والملاعبة والتقبيل ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله ويقبلها .

3- أن يقول حين يأتي أهله ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن قضى الله بينهما ولدا ، لم يضره الشيطان أبدا ) رواه البخاري

4- يجوز له إتيان المرأة في قبلها من أي جهة شاء ، من الخلف أو الأمام شريطة أن يكون ذلك في قُبُلها وهو موضع خروج الولد ، لقول الله تبارك و تعالى : ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ ) . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحولا ! فنزلت : ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك فيالفرج ) رواه البخاري

5-لا يجوز له بحال من الأحوال أن يأتي امرأته في الدبر، قال الله عز وجل : ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ومعلوم أن مكان الحرث هو الفرج وهو ما يبتغى به الولد ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ملعون من يأتي النساء في محاشِّهن ) أي ( أدبارهن) رواه ابن عدي و صححه الألباني . وذلك لما فيه من مخالفة للفطرة ومقارفة لما تأباه طبائع النفوس السوية ، كما أن فيه تفويتا لحظ المرأة من اللذة ، كما أن الدبر هو محل القذر، إلى غير ذلك مما يؤكد حرمة هذا الأمر .

-6إذا جامع الرجل أهله ثم أراد أن يعود إليها فليتوضأ ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا،فإنه أنشط في العَوْد ) رواه مسلم . وهو على الاستحباب لا على الوجوب . وإن تمكن من الغسل بين الجماعين فهو أفضل ، لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عله وسلم طاف ذات يوم على نسائه ، يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً ؟ قال : ( هذا أزكى وأطيب وأطهر) رواه أبو داود والنسائي.

7-يجب الغسل من الجنابة على الزوجين أو أحدهما في الحالات التالية :
التقاء الختانين : لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ) وفي رواية أخري : ( مسّالختان الختان ) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل . رواه أحمد ومسلم ، وهذا الغسل واجب أنزل أو لم يُنزل . ومسّ الختان الختان هو إيلاج حشفة الذّكر في الفرج وليس مجرّد الملاصقة .
-
خروج المني و لو لم يلتق الختانان : لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الماء من الماء ) رواه مسلم .
ويجوز للزوجين الاغتسال معًا في مكان واحد ولو رأى منها ورأت منه ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه فيبادرني حتى أقول : دع لي، دع لي قالت : وهما جنبان . رواه البخاري ومسلم .

8 -يجوز لمن وجب عليه الغسل أن ينام ويؤخر الغسل إلى قبل وقت الصلاة ، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل نومه استحبابًا مؤكدًا لحديث عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( نعم ، ويتوضأ إن شاء ) رواه ابن حبان

9 -ويحرم إتيان الحائض حال حيضها لقول الله عز وجل : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) . ويجوز له أن يتمتع من الحائض بما دون الفرج لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها ) متفق عليه .

- 10 يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي ، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد ، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا . رواه البخاري .

- 11 يحرم على كل من الزوجين أن ينشر الأسرار المتعلقة بما يجري بينهما من أمور المعاشرة الزوجية ، بل هو من شر الأمور ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامةالرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) رواه مسلم .
هذا ما تيسر ذكره من جملة من آداب الجماع ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم ذي الآداب العالية والحمد لله الذي دلّنا على خير الدنيا والآخرة . وصلى الله على نبينا محمد .
)
نقلا عن فتوى لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد بتصريف (



التعليقات (7)

الليدى الصغنونة
الليدى الصغنونة
07-12-2009 - 07:38 pm


فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم ذي الآداب العالية والحمد لله الذي دلّنا على خير الدنيا والآخرة جزاكى الله كل خير ياحبيبتى على المواضيع المفيدة


مروم
مروم
07-12-2009 - 07:43 pm


جزاكي الله كل خير ...... يعطيكي العافية.............


أم أحمد
أم أحمد
07-12-2009 - 07:50 pm


بنتي حبيبتي العزيزه الغاليه / الليدي الصغنونه بشكرك يا قمرنا علي مرورك وتشريفك ليا في الموضوع بتنوري الصفحه والموضوع وصاحبة الموضوع يا غاليه لا حرمني الله منك ولا من مرورك بموضوعاتي وردك عليها دومتي بود وخير وسلام .


أم أحمد
أم أحمد
07-12-2009 - 07:53 pm


حبيبة قلبي ، اختي العزيزه / مــــــــــــروم نورتي الموضوع يا قمر وصاحبة الموضوع كمان بنورك يا قمرنا بشكرك من كل قلبي علي مرورك الطيب الكريم بالموضوع وردك عليه لا حرمني الله منك ولا من مرورك وردك . وجزاك الله خير الجزاء وفقك الله لما يحب ويرضي من صالح القول والعمل


علا2
علا2
08-12-2009 - 08:33 pm


جزاكى الله خيرا ام احمد موضوعك مفيد جدا و فى معلومات مهمة -يجب الغسل من الجنابة على الزوجين أو أحدهما في الحالات التالية : التقاء الختانين : لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ) وفي رواية أخري : ( مسّالختان الختان ) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل . رواه أحمد ومسلم ، وهذا الغسل واجب أنزل أو لم يُنزل . ومسّ الختان الختان هو إيلاج حشفة الذّكر في الفرج وليس مجرّد الملاصقة . النقطة دى كانت محيرانى بس انتى وضحتيها ليا شكرا حبيبتى على الافادة و جزاكى الله خيرا


أم أحمد
أم أحمد
08-12-2009 - 09:29 pm


الحبيبه الغاليه / عـــــلا 2 حبيبة قلبي بشكرك من كل قلبي علي التواجد في الموضوع وردك الجميل عليه . والحمد لله علي وضوح المعلومه . وربنا يجعلك من التوابين ومن المتطهرين . آمين وفقك الله لما يحب ويرضي من صالح القول والعمل ومرورك شرفني والله ، وردك أسعدني جدا .


ام بسملة
ام بسملة
14-12-2009 - 07:46 am


مش غريب عليكى ياغاليه التألق وبجد موضوعك رائع وأجمل ما يكون للشرح الجميل للعلاقه بين الزوجين وانا الحمد لله لا اغفل عن هذا الدعاء وبتمنى تدعى به ياغاليه وكل البنات بالمنتدى تدعى به لتعم الفائده على وعلى كل الزوجات ولعله يكون لى أجر بالدنيا اللهم اني اسئلك باسمك الحبيب الكافي ان تكفيني كل اموري مع زوجي مما يشوش خاطري ويسهر ناظري اللهم ألف بين قلبي وقلبه كما الفت بين قلوب عبادك اللهم سخره لي كما سخرت البحر لموسى والحمدالله والصلاة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم زدني قرباً إليك اللهم زدني قرباً إليك اللهم زدني قرباً إليك اللهم اجعلني من الصابرين اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلني في عيني صغيره وفي أعين الناس كبيره اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه اللهم ابعد عني رفقاء السوء اللهم جنبني الفواحش والمعاصي اللهم اغفرلي ذنبي وطهر قلبي وحصن فرجي اللهم سخر لي زوجي وسخرني له اللهم جمله في نظري وجملني في نظره اللهم لا تفرق بيني وبين زوجى اللهم احفظه لي يا أرحم الراحمين يا ذا الجلال والإكرام اللهم آمين آمين آمين يارب العالمين


أضف تعليق

زائر